السيد حامد النقوي

498

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

مع قوله في أول المختصر له على التلخيص فيما رأينا من النسخ أما بعد فيقول العبد الفقير الى اللَّه الغني مسعود بن عمر المدعو بسعد التفتازاني الا أن يقال : لعل هذه الزيادة لم تثبت عن المؤلف و انما هي من وضع غيره و لا يخلو من بعد ، على ان الظاهر فيما ذكر من الاسماء انما هو لمؤلف مراح الارواح في التصريف فانه قال في أوله : قال المفتقر الى اللَّه الودود أحمد بن علي بن مسعود غفر اللَّه له ، و لوالديه و أحسن إليهما و إليه ، و هو و ان احتمل أن يكون من باب المتفق ، لكن يبعده تواطؤ نسخ المختصر على ما تقدم و اللَّه أعلم . ثم رأيت في الدرر للحافظ ابن حجر في باب من اسمه مسعود من حرف الميم مسعود بن عمر بن عبد اللَّه الفارسي الشيخ سعد الدين التفتازاني و لم يكتب ترجمته في هذا المحل ، و أظنه به خط البرهان ابراهيم القلقشندي محمود و يقال : مسعود بن عمر بن عبد اللَّه العلامة سعد الدين التفتازاني ، صاحب التصانيف المشهورة ، أخذ عن القاضي عضد الدين ، و القطب الشيرازي ، و البهاء السمرقندي و غيرهم من علماء عصره ، و لازم الجد و الاجتهاد حتى ساد على أبناء زمانه ، و صار المعول عليه في حل المشكلات من العلوم العقلية ، و سار مصنفاته في أقطار الارض و اتصل بالملك تيمور ، و كان يجتمع هو و الشرف زين الدين علي بن محمد الجرجاني فيجلس الشرف عن يمينه ، و التفتازاني عن يساره ، و تقع بينهما مناظرات ، و يروج الشريف فيها غالبا عليه ، لفصاحة لسانه و طلاقته ، و كون التفتازاني لسانه لم يكن كقلمه ، فاذا انفصل المجلس كتب السعد على تلك المسئلة التي وقع البحث فيها كتابة ، يتبين للناظر فيها ان الشرف لم يحقق ذلك المحل كما ينبغي ، و استمر مكبا على الاشتغال و التأليف ، لا يعوقه عنهما عائق مع ضيق العيش بالنسبة الى مقامه حتى توفى